ابن النجار البغدادي
105
ذيل تاريخ بغداد
من أبي بكر محمد بن عبد الباقي ، وأبي القاسم بن السمرقندي ، وكتب الحديث بخط حسن ، وكان فهما شاعرا . ذكر لي أخوه الأمير أبو عبد الله أنه استشهد بعسقلان سنة ست وأربعين وخمسمائة ، ذكر الأمير أبو المظفر أسامة بن مرشد الكناني أن أخاه أبا الحسن عليا استشهد على غرة في شهر رمضان سنة خمس وأربعين وخمسمائة في حرب الإفرنج . وما كان له صبوة ولا ميل إلى لهو وغواية ، وكان منقطعا إلى الخير والعمل وتلاوة القرآن والنظر في العلوم الدينية مع ما سواها من العلوم . 923 - علي بن المسبح ، أبو الحسن الحارزي ، المعروف بالسديد : من أهل الحارزة من أعمال واسط ، وكان من قضاتها ، كان شاعرا حسن القول ، قدم بغداد ومدح الوزيرين أبا علي بن صدقة وعلي بن طراد الزينبي ، فمن قوله في ابن صدقة : مدحت الوزير بطياته * كأن المعاني فيها رياض فأنت بتوقيعه ظافر * وعندي أن ليس فيه اعتراض فلم يمتثل وحصلنا على * سواد الوجوه وضاع البياض وأورد له أبو المعالي الكتبي ( 1 ) في كتاب " زينة الدهر " قوله : ما أباديك من وراء حجاب * فأدم البعاد بالاقتراب أنت في ناظري في موضع اللحد * ومن منطقي مكان الصواب 924 - علي بن مرة ، أبو القاسم البغدادي : شاعر ، ذكره شيخنا أبو سعد الحسن بن محمد بن حمدون ، وأورد له هذه الأبيات ونقلتها من خطه : زعمت إنما هواي محال * أتراها ظنت نحولي انتحالا ( 2 ) ولقد زارني الخيال فما صا * دف مني الخيال إلا خيالا بت أرعى النجوم فيها وباتت * من وراء السجوف تنعم ( 3 ) بالا وشكوت الهوى إليها وقالت * حضرى تنمق الأقوالا
--> ( 1 ) في الأصل بدون نقط . ( 2 ) في الأصل بدون نقط . ( 3 ) في الأصل : " نعم " .